السيد صدر الدين الصدر العاملي

13

خلاصة الفصول في علم الأصول

معتبرة وهي المناسبة المصحّحة لإعادة لفظ أحدهما للآخر في اصطلاح التّخاطب فانّ هذا هو المعيار في سبك المجاز وعليه المدار في الاستعمال فحينئذ تسقط العلاقة المذكورة والحقّ انّ المجاز أيضا يطّرد حيثما توجد علاقة معتبرة [ العلامة ] الخامسة : الاستقراء وهو تصفّح كثير من الجزئيات لاثبات حكم كلّيها أو ما يلازم حكم كلّيها كحكمنا على كلّ فعل بانّه يجمع على فعول وكحكمنا على كلّ فاعل بانّ حقّه الرّفع وعلى كلّ مفعول بانّ حقه النّصب إلى غير ذلك من القواعد المقرّرة في محلّها فان تلك القواعد وان لم يسمع كلّها أو جلّها من العرب لكن ما نجده من محافظتهم عليها في الموارد الّتى تصفّحناها ممّا يوجب القطع أو الظّنّ بتأسيس الواضع لتلك القواعد ووضعه ايّاها ويسمّى الحكم المستفاد منه عند علماء الأدب حكما قياسيا ويمكن ارجاع هذا بنوع من التّوجيه إلى علامة الاطوم وحجّية هذا الطّريق ممّا لا خلاف فيه فصل : في استفادة المراد من اللفظ فصل : متى ورد من المتكلّم لفظ وعرف مراده بالقرائن الخارجيّة من شواهد علميّة أو امارات ظنّية ممّا يقول عليه في المحاورات العرفيّة حمل عليه سواء كان حقيقة أو مجازا وإذا انتفت القرائن الخارجيّة فان اتّحد معناه الحقيقي واحتمله المقام من غير معارض حمل عليه كما سيأتي وان تعدد فلا يخلو امّا ان يكون بطريق الاشتراك أو النّقل فإن كان للاوّل فإن كان لبعض المعاني اشتهارا واختصاص في عرف المخاطبين حمل عليه والّا فان انتفى الامر ان وجب الوقف والرّجوع إلى الأصول وعلى هذا القياس مشترك الكتابة إذا تجرّد عن القرينة كحديث لا سبق المحتمل للفتح فيدل على تحريم اخذ المال المشترك والسّكون فيدلّ على حرمة العمل ويلزمها حرمة المال فيبنى على الاوّل لأصالة جواز الفعل مع احتمال ترجيح الثّانى في خصوص المقام باصالة عدم حركة العين وباصالته للاوّل فيرجّح على الفرع وقد يتطرّق هذان الوجهان في اللّفظ المسموع إذا شكّ في حركته ولو لتطرّق النّسيان اليه والأخير خاصة فيما إذا تساوى الأصل والفرع هيئته كفلك مفرد أو جمعا وان اختص الاختصاص بإحدى المعنيين أو الاشتهار فيه يعرف أحدهما وبالآخر في عرف الآخر ففي الحمل على ما يقتضيه عرف المتكلّم أو المخاطب أو الوقف وجوه هذا إذا علم يعلم المتكلّم بعرف المخاطب أو جهل به وان علم بعدم علمه حمل على مقتضى عرف المتكلّم بلا اشكال كما أنه يحمل على عرف المخاطب إذا علم بعلم المتكلّم بعدم علمه بعرفه وان كان الثّانى اى النّقل فان علم سبق النقل على الاستعمال أو العكس فلا كلام والّا أمكن ترجيح المعنى المنقول منه مع العلم بتاريخ الاستعمال والمعنى المنقول اليه مع العلم بتاريخ النّقل اخذا باصالة تاخّر الحادث ما لم يعتضد خلافه بشواهد خارجيّة ومن هنا وقع النزاع في الالفاظ الّتى وردت مستعملة في الشّرع ممّا تعارض فيه العرف واللّغة فقيل بتقديم اللّغة للأصل وقيل بتقديم العرف بدلالة الاستقراء وهو قوى [ في تعارض أحوال اللّفظ : ] ثمّ للّفظ أحوال خمسة معروفة مخالفة للأصل هي المجاز والاشتراك والنّقل والتّخصيص والاضمار فلا يصار إليها الّا بدليل فان اقتضى